الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
287
موسوعة التاريخ الإسلامي
قال ابن إسحاق : وكان عبد المطّلب يوصي برسول اللّه عمّه أبا طالب ، وذلك أن عبد اللّه وأبا طالب كانا أخوين لأمّ واحدة هي فاطمة بنت عمرو المخزومي . فكان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - بعد عبد المطّلب مع عمّه أبي طالب ، وكان أبو طالب هو الّذي يلي أمر رسول اللّه - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - بعد جدّه ، فكان إليه ومعه . وولي بعده السقاية على زمزم أصغر أبنائه العباس « 1 » . وقال اليعقوبي : وأوصى عبد المطّلب إلى أبي طالب برسول اللّه وقال له : أوصيك يا عبد مناف بعدي * بمفرد بعد أبيه فرد فارقه وهو ضجيع المهد * فكنت كالأم له في الوجد تدنيه من أحشائها والكبد * فأنت من أرجى بنيّ بعدي لدفع ضيم ، أو لشدّ عقد
--> الجلّاس بن علقمة ( الخصال 1 : 292 ، 294 ) وروى مثله بسند آخر في معاني الأخبار : 45 والأمالي 6 ورواه الكليني في أصول الكافي 1 : 446 وروى الصفار في ( قرب الإسناد : 27 ) بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه : انّي مستوهب من ربي أربعة ، وهو واهبهم لي ان شاء اللّه تعالى : آمنة بنت وهب ، وعبد اللّه ابن عبد المطّلب ، وأبو طالب بن عبد المطّلب ، ورجل من الأنصار جرت بيني وبينه ملحة ، وروى الطبرسي في ( إعلام الورى : 10 ) عن هشام بن عروة عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما زالت قريش كاعّة عنّي حتّى مات أبو طالب عليه السّلام . ( 1 ) فلم تزل إليه حتّى قام الاسلام ، وهي بيده ، فأقرّها رسول اللّه له على ما مضى من ولايته ، فهي إلى آل العباس بولاية العباس إياها إلى هذا اليوم ( سيرة ابن هشام 1 : 189 ) .